الحسن بن محمد البوريني
157
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
شام فراق حال من زار مشكلست * صبح وصال أكثر « 1 » بدكار مشكلست جان دادنم به پاي تو آسان بود ولي * محروميم ز دولت بيدار مشكلست وله أيضا بيت من غزل معناه في غاية الحسن وهو متعلّق بالحبيب الذي بطيب : شمع صفت بتيغ كش صدره اگر بري سرم * من بهواي تيغ تو باز سري برآورم وكان طهماسب شاه قد اعتقله في قلعة قهقهه « 2 » في ديار العجم ومكث بها معتقلا سنين عديدة . وكان ولد طهماسب شاه إسماعيل محبوسا معه ، فقال له : إن أطلقني اللّه تعالى من الحبس وولّاني أمر النّاس فللّه عليّ أني أطلقك وأوليك بلادك أيضا . فاتفق أنّ اللّه تعالى أطلقه وأعطاه سلطنة العراقين وأذربيجان ، وشيروان ، وشيراز ، وخراسان ، وهمدان ، وديار الجبال . فأخرجه من قهقهه لكن وضعه في قلعة إصطخر وقال : أريد أن أرسلك إلى بلادك كما أريد من التعظيم . فلم تطل مدة إسماعيل في السلطنة ، ومات إسماعيل وهو في قلعة إصطخر . فاستخرجه الشاه أعمى أخو إسماعيل المسمى بخدايبنده محمد عندما تولّى السلطنة باتفاق أمراء قزلباش . وكانت إقامته في زمن سلطنة أبيه وأخيه الشاه إسماعيل في شيراز . فلما مات أخوه شاه إسماعيل لم يجدوا في بيت السلطنة ذكرا قابلا للملك سوى هذا ، فقالوا : هو من بيت السلطنة ليس إلّا ، فنحن نوليه ملك أبيه ولو كان أعمى ، فلمّا تولى السلطنة أرسل إلى خان أحمد واستخرجه من إصطخر وولّاه بلاد كيلان ، كما كان . فلم يزل بها إلى أن أخذ سلطان الاسلام السلطان مراد بن سليم غالب عراق العجم وكلّ عراق العرب ، وأذربيجان
--> ( 1 ) كذا في النسخ وقد اقترح الدكتور حسين علي محفوظ أن تكون « دلبر » ليستقيم المعنى . وقد تكرّم بضبط هذه الأبيات الفارسية فله الشكر . ( 2 ) كذا . واقترح الدكتور محفوظ أن تكون « قهندز » أو « قهباية » ، ولم ترد قهقهه في معجم البلدان